الشيخ محمدعلي الإجتهادي

21

نهاية المأمول في شرح كفاية الأصول

اتصاف الماء بحالة التغير يقطع بنجاسته وعند زواله عنه يشك في بقائها له ولا يكون زواله موجبا للتعدد بل يكون القضيتان متحدتين موضوعا ومحمولا فلا اشكال . والحاصل ان الاتحاد في القضيتين وان كان مما لا محيص عنه في جريان الاستصحاب إلّا انه لما كان الاتحاد بحسب نظر العرف كافيا في تحققه وفي صدق الحكم ببقاء ما شك في بقائه وكان بعض ما عليه الموضوع من الخصوصيات التي يقطع مع ذلك الخصوصيات بثبوت الحكم للموضوع مما يعد بالنظر العرفي من حالاته أي حالات الموضوع وان كان واقعا وبالنظر الدقى العقلي من قيود الموضوع ومقوماته كان جريان الاستصحاب في الأحكام الشرعية الثابتة لموضوعاتها عند الشك فيها لأجل طرو انتفاء بعض ما احتمل دخله في الموضوعات مما عدّ من حالات تلك الموضوعات لا من مقوماتها بمكان من الامكان . ضرورة صحّة امكان دعوى بناء العقلاء على البقاء تعبّدا أو لكونه مظنونا ولو نوعا أو دعوى دلالة النّصّ أو قيام الاجماع عليه قطعا . إشارة إلى دفع ما توهمه بعض المشايخ فإنه فرق بين حجية الاستصحاب من باب الظن فمنع من حصول الظن بالبقاء فيما إذا انتفى